عفيف دياب ||
كيف تكتب آمال خليل؟
لا أحدَ يكتبُ زهرةَ الياسمين… جلُّ ما نقدر عليه أن نستنشق عطرها وجنوبنا.
كيف تقول لآمال وداعًا، وأنت المعتاد على رنينِ صوتها؛ فجرًا، وصباحًا، وظهرًا، ومساءً… وجنوبًا؟ ولا عتبَ إن اختلفت معها.
هي ليست مراسلة الجنوب..هي فصوله الممتدّة، حكاياته من أقاصي أريافنا والقرى النائية المهمَّشة بمهشَّميها.
هي حكاية من تبقّى من فلاحين، كي تحميَهم من اجتياح طغمة مدن الإسمنت، وأباطرة الفساد، ولصوص الأرض والمنازل وحيواتِنا.
هي ليست قلمًا أو صورة، هي الحبُّ قبل كلّ هذا وذاك.
هي التي عرفت كيف تعجنُ حكايات الناس حبًّا، وعشقًا، وآمالًا معلّقةً على زبد البحر، وندىً فوق تلالنا، وزيتوننا وتبغنا، وما تبقّى من برتقالنا.
أَنكتب آمال خليل الآن، أم هي التي كتبتنا؟
هي ليست مراسلة الجنوب، بل باختصار هي حكايةُ تعبٍ وشقاء حياة.