عفيف دياب || كان جورج نصرالله ينزلُ مهرولًا من هِضاب جبل أبو راشد و #السريرة، فيسبقنا إلى جسر الدلافة فوق نهر #الليطاني، كي نعبر من البقاع الغربي إلى #إبل_السقي و #مرجعيون. وكان سمير قد أنجز مشواره من #مشغرة إلى حيث حكمت في الدلافة منتظرًا، وعبر الجسر المُدمَّر خفيفًا هادئًا كعادته.
كان جورج وسمير يُحبّان الوقوف فوق الجسر المُدمَّر، نكايةً بالمحتل وكمائن جنوده، ولا يُخفي حكمت، لحظة وصوله، غضبه من استهتارهما، كما كان كمال وأبو حسن سيغضبان إن علما بفعلتهما.
وحكايات جسر #الدلافة لا تنضب؛ فكم من سرٍّ ألقاه شباب #جمول من علٍ! وحده أيمن يعرف إن كانت رسالته قد وصلت إلى حبيبته عند مصبّ النهر، قبل أن يصل هو إلى #الخيام.
خذ أنت هذه “الورقة” إلى جورجيت في #مرجعيون.
وأنت خذ هذه الرسالة من منير في #كفركلا إلى الشباب في #بيروت.
وأنت خذ “قنينة” زيت الزيتون من أمي في #دير_ميماس إلى أمك في #قب_الياس.
وأنا؟
أنت..أعبر الجسر إلى سوق الخان بعد منتصف الليل، حيث وفاء وجورج ينتظرانك.