نواف سلام يعود إلى كفرشوبا

عفيف دياب ||
  ها هو #نواف_سلام يعود إلى حيث آثار أقدامه في كفرشوبا. عودةٌ تصحبها غصّة. السيّد #موسى_الصدر ورفيقه الشيخ محمد يعقوب غائبان قهرًا وظلمًا. السيّد #هاني_فحص لم يرافقه متأبّطًا ثلاثمئة غرسة زيتون كما عوّدنا. #إلياس_خوري شرّع باب الشمس وغادرنا بخفر. الفدائيّة «أم فهد» غابت عن العودة بعدما كانت تحمل فوق رأسها «خابية» فخار من #راشيا_الفخار، تعوم بزيتها النقي بندقية كلاشنكوف الرفيق محسن وثائرات «الضيعة».
يعود نواف سلام إلى ميدان كفرشوبا رئيسًا تنفيذيًا. قبل نصف قرن وضع، وزملاؤه طلاب جامعات لبنان، بصحبة موسى الصدر وهاني فحص والمطران باسيليوس الخوري والشيخين أحمد الزين ونجيب قيس والأب مكرم قزح، حجر الأساس لإعادة بناء وتعمير كفرشوبا التي دمّرها الاحتلال في النصف الأول من شهر كانون الثاني/يناير 1975.
نصف قرن والدولة اللبنانية لم تُعمِّر كفرشوبا بعد. غابت عن الجنوب كعادتها، و«من شبّ على شيء شاب عليه». نصف قرن وسنة على تدمير أوّل وثانٍ وثالث ورابع… وسبعة وخمسون عامًا على احتلال تلالنا ومزارعنا.
يعود نواف سلام إلى كفرشوبا و #العرقوب رئيسًا تنفيذيًا، متأبّطًا حجر أساس عودة الدولة. دولة اشتقنا لها وإليها، وعليها نخاف. دولة عادلة وقويّة. دولة وطنية لشعب غير قلق من قلاقل طوائف ومذاهب. دولة لا تنهض من سباتها كل نصف قرن. دولة قرنها الوحيد: حرّة وسيّدة ومستقلّة.