يا ستي

كانت ستي اللي ما بتعرف حالها إن كانت فلسطينية أم يونانية أم من لبنان الصغير قبل ما يكبروه.. بتعمل جهدها ما تخلي احفادها يخافوا. كانت توعدهن باشيا كتيرة مهضومة والها حكاية ومعاني صرنا نفهمها بس كبرنا.
ومن هالقصقص اللي حافظها وباصمها بصم إنو كل ما كان القصف العزرائيلي يشتد عالضيعة وتحملني ستي على الملجأ؛ كانت تقلي ما تخاف.. بس يوقف قصف العكاريت بدنا نروح على #يافا نجيب ليمون. ولما كان يطول القصف وما يهدا تصير تغني بلهحة فلسطينية” والله لزرعك بالدار يا عود اللوز الاخضر”..
ما بعرف ليه تذكرت اليوم هالقصة.. يمكن مشهد فرح اهل غزة ذكرني بستي وفرحها بس ترجع عالضيعة بعد كل تهجير. خطرت ببالي وجنسياتها “الوطنية” التلاتة.. كانت تجزم إنها يونانية وما بتعرف شو اللي جابها على #لبنان الصغير.. هيك بتسميه. يمكن غناج ودلال لهالبلد الزغتور المهضوم، او يمكن تهكم ومسخرة. ولا مرة قدرت تقول مثلا لبنان حاف او لبنان الكبير ..كان صعب عليها تقول لبنان بلا ما تضيف عليه “الصغير”.
ولانو بمفهوم ستي انو كل شي على كوكب الارض صغير وما بيستاهل كتير اهتمام؛ كانت مثلا تعتبر القصف العزرائيلي صغير..وانو اللي سرقوا يافا كمان وقتن صغير وقصير.
كل ما بتذكر هالقصة بسأل ستي اللي عاشت عمر صغير ومتعب وفيه كتير قصف وتهجير وتعتير وشحار : ايمتى يا ستي بدنا نروح نجيب ليمون من يافا؟
اكيد حيكون جوابها اللي كانت ترددو مع كل نرفزة وتعصيب: ما هني يا ستي ولاد الحرام ما خلوا لولاد الحلال شي”
#عفيف_دياب

Facebook Comments

Website Comments

POST A COMMENT.