عفيف دياب ||
على مرمى حجر من جليل #فلسطين انشد أطفال كفرشوبا مع فيروز “طلعنا على الضو”. اراد شباب وصبايا كفرشوبا تحدي الاحتلال. احتلال دمر قريتهم ومدرستهم واحرق زيتونهم وسنديانهم؛ ولكنهم ارادوا الحياة فكان مهرجان فرحهم الاول فوق انقاض منازلهم المدمرة.
كفرشوبا مذ فقد اهلها فلسطينهم وجولانهم وتلالهم المطلة على راحة كف وطن مسلوب إرادة الهناء؛ كتبت فرحها رغم التعب والترحال. جميلاتها لوحن بمناديلهن الحمراء فوق التلال ونزلن بحر صيدا.
رمى مرسيل خليفة طُرَّاحته. اصطاد سمكة من بحر حيفا. حملها معروف القلعة إلى #غزة الوحيدة. غزة التي كشفت عوراتنا الإنسانية القبيحة.
هناك في الأعلى، من أعالي كفرشوبا المدمرة، صبايا الفرح نثرن حبهن فنبت رماناً في بحر صيدا. توزعن تألقاً وتأنقاً في حب الفرح: أنتن في فرح شوبا كي “تبقى بلادنا” وانتِ وهي وهن إذهبن إلى صيدا سعد.
فتح مرسيل خليفة “بواب الفرح” من الجنوب إلى حقيقة البلاد الجميلة. الجنوب لم ينم على ضيم ولم ينهزم يوماً. أرضه قصيدة الصادق الحبيب و”الاغنيات الخضر ما نزلت إلا على ينبوعها العذب” ودلال الفتى العاملي الهاني، وبحر صور اسوارة العروس، وزيتون العرقوب ومرج العيون.
كم من “مكتوب” أرسله شباب وصبايا كفرشوبا؟ وكم من مكتوب أرسله مرسيل من صيدا؟!
واحد أحد :”كلُّن راح بيفلّوا .. وبيبقى الجنوب”